Arabic Dutch English French German Japanese Portuguese
FacebookTwitterDiggGoogle BookmarksLinkedinRSS Feed
< أسعار العملات : دولار أمريكى ** بيع:17.79 شراء 17.69 جنية إسترلينى ** بيع :24.185. شراء:23.885 يورو : بيع 21.291 شراء : 21.036ريال سعودى : بيع :4.743 شراء : 4.716 درهم إماراتى : بيع:4,843 شراء :4.843 دينار كويتى : بيع :58,991شراء :58.644

السبت, 21 آذار/مارس 2020 18:47

المسؤلية المشتركة فى الإسلام

كتبه 

بقلم الدكتور حسام المحلاوي

 

انصحوا من حولكم ....  حتى لا تغرق السفينة  

حثت كل الأديان السماوية على مسؤلية الفرد فى استقامة المجتمع ، فمتى استقام الفرد استقام المجتمع ، ولكن إن استقام الفرد وأضر من حوله بالمجتمع ، هل يقف هو موقف المتفرج ؟ وعلى من تكون استقامة المعوج؟ هل تقع على كاهل الفرد المستقيم ؟أم على كاهل ولى الأمر ( الدولة ) ؟أم الاثنين معاً ؟ 

وإذا أراد الفرد أن يضر بالصالح العام للمجتمع من يقف فى وجهه ؟

والحقيقة أن الإسلام دفع الفرد للتحلى بروح الإيجابية فى رد الفعل إذا ما أرادت فئة بعينها الإضرار بالمجتمع ومحاولة ردها حتى يكتب الله للمجتمع السلامة والنجاة . 

فما جدوى التزام البعض بتوجيهات الدولة حالياً بعدوم الخروج من المنازل إلا للضرورة - وذلك لدرء خطر يحدق بالمجتمع - وهناك شريحة ليست بالقليلة العدد تضرب بذلك كله عرض الحائط ، ولا تبالى ، وتدعى أن لا أحد مسئول عن صحتها ، فكل يبكى على ليلاه ، فإن تركناهم وما أرادوا هلكوا وأهلكونا معهم . اسمع إلى حديث النبى صلى الله عليه وسلم عن المشئولية المشتركة فى المجتمع فى حديث  النُّعْمانِ بنِ بَشيرٍ رضي اللَّه عنهما، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: مَثَلُ القَائِمِ في حُدودِ اللَّه، والْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَومٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سفينةٍ، فصارَ بعضُهم أعلاهَا، وبعضُهم أسفلَها، وكانَ الذينَ في أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الماءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا في نَصيبِنا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا. فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أَرادُوا هَلكُوا جَمِيعًا، وإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِم نَجَوْا ونَجَوْا جَمِيعًا رواهُ البخاري.

ومن هنا نحن فى سفينة واحدة ، إما أن يكتب الله لنا النجاة جميعاً ، أو أن نهلك جميعاً . فهل نترك الحبل على الغارب لمن أراد بحسن نية أو سوء نية الإضرار بالمجتمع ؟ أم نقف فى وجهه بالنصح تارة وبالردع تارة أخرى حتى لا نهلك جميعاً.

وتتجلى المرحلة الأولى وهى مرحلة النصح والإرشاد للعدول عن أفعالهم التى تضر بالمجتمع على الفرد المستقيم وولى الأمر معاً . وهو ما نشهده هذه الأيام من حملات توعية مستمرة فى كافة الوسائل المسموعة والمرئية ، واللافتات فى الشوارع ، وقيام الشباب من مختلف الأعمار بحملات التوعية فى القرى والنجوع ، والكل مشكور فيما قدم .

فدور المواطن فى معالجة هذه القضية  لا ينتهى عند التزامه هو ولزوم بيته ، بل بتقديم  النصح والإرشاد  لمن يصم أذنه لتعليمات الدولة ، وهم حولنا جميعاً ، من أهلنا ، أقاربنا ، جيراننا ، طلابنا ، زملائنا فى العمل ، لا تتنصلوا من المسئولية تجاههم ، فنحن مسئولون عن توعيتهم  ، وردهم عن فعلهم . 

وإذا ظل البعض على عهدهم بالنزول للشارع دون مبالاة فقد انتهى دور الفرد عند هذا الحد ، وبقى الدور الأكبر على عاتق الدولة فهى المسئولة عن ردع من يضر بالمجتمع ، وحسبما ترى هي،  إما بفرض حظر التجوال وردع من يخرقه ، أو بالطريقة التى تراها مناسبة . 

 

انصحوا من حولكم ....  حتى لا تغرق السفينة

وسائط

الأحد, ۰۷ حزيران/يونيو ۲۰۲۰
الأحد, ۱۵ شوال ۱۴۴۱